ابن عبد البر
102
الدرر في اختصار المغازي والسير
ومن النّبيت من بنى حارثة : مربع بن قيظىّ ، وأخوه أوس « 1 » بن قيظى ، وحاطب بن أمية ابن رافع وكان ابنه يزيد بن حاطب من الفضلاء ، وقزمان حليف لهم قتل نفسه يوم أحد بعد أن أنكى في المشركين « 2 » . ولم يكن في بنى عبد الأشهل منافق ولا منافقة : رجل ولا امرأة ، إلا أن الضحاك بن ثابت اتّهم بشيء ، لم « 3 » يصح عليه . ومن الخزرج من بنى النجار : رافع بن وديعة ، وزيد بن عمرو ، وعمرو « 4 » بن قيس . ومن بنى جشم بن الخزرج : الجدّ بن قيس . ومن بنى عوف بن الخزرج : عبد « 5 » اللّه بن أبىّ بن سلول كان رئيس المنافقين وكهفا لهم يأوون إليه / وكان ابنه عبد اللّه بن عبد اللّه من صلحاء المسلمين وفضلائهم . ووديعة ، وسويد ، وداعس ومالك . وهؤلاء من القواقل . وقيس بن فهر ممن اتّهم بالنفاق . واللّه أعلم . وكان قوم من اليهود نافقوا بعد أن أظهروا الإيمان باللّه ورسوله واستبطنوا الكفر ، منهم : سعد ابن حنيف ، وزيد بن اللّصيت « 6 » ، ورافع بن حريملة ، ورفاعة بن زيد بن التابوت ، وكنانة ابن صوريا . .
--> ( 1 ) هو الذي قال للرسول صلى اللّه عليه وسلم يوم الخندق : ان بيوتنا عورة فأذن لنا فلنرجع إليها ، فأنزل اللّه فيه : ( يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ . . . ) الآية . ( 2 ) ذكر قزمان لرسول اللّه وهو ينكى في الكفار فقال أنه من أهل النار ، فعجب أصحابه من قوله ، وسرعان ما جاءهم نبأ قتله لنفسه . ( 3 ) في الأصل : لا . ( 4 ) زاد ابن هشام في 2 / 173 وغيره من المصادر على هذه المجموعة قيس بن عمرو بن سهل . ( 5 ) هو الذي قال في غزوة بنى المصطلق : ( لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ) وفيه نزلت سورة المنافقين بأسرها . ( 6 ) هكذا : اللصيت بالتاء في الأصل وفي ابن هشام وغيره من المراجع ، وضبطه ابن حجر في الإصابة : اللصيب بالباء بدلا من التاء